مجد الدين ابن الأثير

304

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عمن ) ( ه‍ ) في حديث الحوض " عرضه من مقامي إلى عمان " هي بفتح العين وتشديد الميم : مدينة قديمة بالشام من أرض البلقاء ، فأما بالضم والتخفيف فهو صقع عند البحرين ، وله ذكر في الحديث . ( عمه ) * في حديث على " فأين تذهبون ، بل كيف تعمهون ؟ " العمة في البصيرة كالعمى في البصر . وقد تكرر في الحديث . ( عما ( ه‍ ) ) في حديث أبي رزين " قال : يا رسول الله ، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ فقال : كان في عماء ، تحته هواء وفوقه هواء " العماء بالفتح والمد : السحاب . قال أبو عبيد : لا يدرى كيف كان ذلك العماء . وفى رواية " كان في عما " بالقصر ، ومعناه ليس معه شئ . وقيل : هو كل أمر لا تدركه عقول بني آدم ، ولا يبلغ كنهه الوصف والفطن . ولا بد في قوله " أين كان ربنا " من مضاف محذوف ، كما حذف في قوله تعالى " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله " ونحوه ، فيكون التقدير : أين كان عرش ربنا ؟ . ويدل عليه قوله تعالى " وكان عرشه على الماء " . قال الأزهري : نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة : أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل . * ومنه حديث الصوم " فإن عمى عليكم " هكذا في رواية ، قيل : هو من العماء : السحاب الرقيق : أي حال دونه ما أعني الأبصار عن رؤيته . * وفى حديث الهجرة " لأعمين على من ورائي " من التعمية والإخفاء والتلبيس ، حتى لا يتبعكما أحد . ( ه‍ س ) وفيه " من قتل تحت راية عمية فقتلته جاهلية " قيل : هو فعيلة ، من العماء : الضلالة ، كالقتل في العصبية والأهواء . وحكى بعضهم فيها ضم العين . ( ه‍ ) ومنه حديث الزبير " لئلا نموت ميته عمية " أي ميته فتنه وجهالة .